لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
12
في رحاب أهل البيت ( ع )
الأمر الأوّل : مظاهر من شخصية الإمام عليّ ( عليه السلام ) إنّ سلوك الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وملامحه الربّانية تشكل النموذج الإلهي والقدوة الحسنة . ولا يمكن أن نتوصل إلى الأعماق والأسرار التي يحملها هذا النموذج عبر انتقاء بعض مظاهره العلمية أو السلوكية . لكن المشاهد حتى لو وقف على بعض مظاهره لكفاه دليلًا على أفضلية الإمام ( عليه السلام ) على الصحابة لا في ميدان محدّد ، بل وفي كل الميادين ، بحيث لا يبقى مع ذلك أدنى شك أن علياً لا يضاهيه أحد من الصحابة ، وإليك بعض مظاهر شخصيته ( عليه السلام ) : 1 مظاهر شخصية الإمام علي ( عليه السلام ) في الجانب العلمي : من الثابت أن الإمام عليّاً ( عليه السلام ) كان أعلم الصحابة ، وقد بلغ الكمال العلمي عند علي ( عليه السلام ) إلى درجة حتى قال عنه الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : « أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها » 1 . ولم يقل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) مثل هذا القول لأحد من الصحابة .
--> ( 1 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 126 و 127 ، تاريخ بغداد : 11 / 49 و 50 ، جامع الأصول : 9 / 473 ، ح 9846 ، أسد الغابة : 4 / 22 ، البداية والنهاية : 7 / 273 . وقد رواه الترمذي في سننه : 5 / 637 بلفظ : « أنا مدينة العلم وعلي بابها » .